أحمد بن محمد البلدي

128

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

وكذلك جريان الطمث من الحامل في أوقاته يدل على ضعف الطفل ومرضه وقلة اغتذائه لان الطمث إذا كان لا ينقطع جريانه في الحامل ولا ينقص عن مقداره الذي كان عليه قبل الحمل وفي أوقاته على الولاد لم « 80 » يكن الطفل مع ذلك صحيحا لأن الطفل إذا كان صحيحا قويا وصرف ما يجيء من البدن كله من الدم إلى الرحم في غذائه وإذا اغتذى به لم يبقى حتى يجري على حاله في أوقاته فجريانه على حاله في أوقاته « 81 » يدل على قلة اغتذاء الطفل به وضعه [ 43 ] عند ذلك انما يكون لمرضه وعدم صحته وضعف قوته وكذلك قال ابقراط في الخامسة من كتاب الفصول ما هذا لفظه إذا كانت المرأة حاملا يجري طمثها في أوقاته فليس يمكن ان يكون طفلها صحيحا . وقال في الثالثة من كتاب الأجنة ان الطمث لا ينحدر من المرأة ما دامت حاملا ان كان طفلها صحيحا وذلك منذ أول شهر من حملها إلى الشهر التاسع . وقال سقالاوس « 82 » في الثانية من كتاب في فلسفة أرسطاطاليس متى در طمث المرأة وهي حامل ضعف جنينها . الباب الثلاثون / في العلامات الدالة على نبات الجنين وتمام الحمل به أو سقوطه من الرحم : قال ابقراط في كتاب الفصول فإذا كان حال المرأة يؤول إلى أن تسقط فان ثدييها يضمران فإن كان الامر على خلاف ذلك اعني لمن كان ثدياها يضمرا فان كانا صلبين « 83 » فإنه يصيبها وجع في الثديين أو في الوركين فلا تسقط فضمور الثديين يدل على قلة الغذاء للطفل في بدن الحامل وإذا كان الغذاء قليلا وجب ان يضعف الجنين ويمرض وإذا مرض وقل غذاؤه مات وسقط

--> ( 80 ) هكذا في الأصل والمعنى غير مستقيم ولعل الصحيح ( وفي أوقاته لا يمكن ان يكون الطفل ) . ( 81 ) جملة فجريانه على حاله في أوقاته ) لم تذكر في ( ا ) ( ب ) . ( 82 ) في ( ج ) فيقالاوس . ( 83 ) بالأصل ( صلبان ) ولعل الصحيح صلبين .